ابن عبد البر

137

التمهيد

بيع الآبق إلا أن يكون بحيث يقدر على تسليمه ويعرف البائع والمشتري حاله في وقت البيع وقال الحسن بن حي والشافعي وعبيد الله بن الحسن لا يجوز بيع العبد الآبق وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز بيع العبد الآبق إلا أن يكون في يد مشتريه وقال عثمان البتي لا بأس ببيع الآبق والبعير الشارد وإن هلك فهو من مال المشتري وإن اختلفا في هلاكه فعلى المشتري البينة أنه هلك قبل ان يشتريه وإلا أعطاه قيمته وكذلك المبتاع إذا تقدم شراؤه قال أبو عمر قول عثمان البتي هذا هو مردود بالسنة المذكورة في هذا الحديث وقول أبي حنيفة في جواز بيعه إذا علمه المشتري دون البائع ليس بشيء والصحيح ما قاله مالك فيما ذكرنا عنه وهو مذهب الشافعي وغيره أيضا إذا كان على ما وصفنا والبيع الفاسد من بيوع الغرر وغيرها إذا وقع فسخ إن أدرك قبل القبض وبعده فإن فات بعد القبض رد إلى قيمته بالغا ما بلغ يوم قبضه إلى يوم وقعت صفقته فإن أصيب عند البائع قبل القبض فمصيبته بكل حال منه ومن هذا الباب بيع اللبن في الضرع وبيع المغيب تحت الأرض من البقول إذا لم تر ومن ذلك بيع الدين على المفلس وعلى الميت وبيع المضامين والملاقح ( 95 ) وحبل حبلة ( 96 ) وقد مضى تفسير ذلك في باب نافع